يمكن القول إن الـ V60 هي واحدة من أكثر أدوات التحضير إثارة للإعجاب التي ابتُكرت للقهوة المفلترة. فهي نتاج الثقافة اليابانية، حيث يُعد التحضير بالجاذبية جزءًا أساسيًا من تقاليد الشرب لديهم، وغالبًا ما يُنظر إليه كخيار يليق بالمتمرسين في القهوة.
تم اختراعها بواسطة الشركة اليابانية هاريو، المصنّعة للأواني الزجاجية عالية الجودة المقاومة للحرارة، والتي ساهمت بشكل كبير في شهرتها في عالم القهوة المختصة خلال العقد الماضي. أداة التحضير هذه تأتي بشكل مخروطي (ومن هنا جاءت تسمية "V") بزاوية 60 درجة، وتتوفّر بثلاثة أحجام مختلفة: 01، 02، و03، وبأربع مواد هي: السيراميك، الزجاج، النحاس، والبلاستيك.
بينما يسمح لنا الحجم بتحضير المزيد من القهوة دون تغيير النكهات بشكل كبير (بافتراض وصفة مناسبة لكل حجم)، فإن المواد المختلفة لها تأثير مباشر على الاحتفاظ بالحرارة للجهاز، مما يغير بدوره درجة حرارة التحضير واستخلاص القهوة بشكل كبير. يوفر السيراميك يليه الزجاج أفضل احتفاظ بالحرارة وهو ما نوصي به. لا يحتفظ البلاستيك بالحرارة ولكنه أكثر متانة وملاءمة للمسافر.
زوروا هذا المنشور لتتعرفوا بشكل أوضح على الفروقات بين المواد المختلفة.

هذه الأداة هي خيارنا المفضل دائمًا لتحضير القهوة المقطّرة. لماذا؟ لأنها ببساطة متعددة الاستخدامات بشكل مذهل، وتمنحك نتائج رائعة مع أي نوع من القهوة وفي مختلف مستويات التحميص. على خلاف طرق التحضير الأخرى مثل الموكا بوت أو الفرنش برس، حيث يفرض الجهاز طبيعة معينة على القهوة، تمنحك هذه الأداة تحكمًا كاملًا في كل التفاصيل.
الأهم من ذلك، أنك تستطيع التحكم بدقة في مستويات الحموضة والمرارة، وضبط القوام والإحساس داخل الفم بسهولة. وإذا كنت تعرف كيف تتعامل مع متغيّرات التحضير – مثل نسبة القهوة إلى الماء، حجم الطحن، وقت الاستخلاص، التحريك، ودرجة حرارة الماء – ستتمكن من تحويل القهوة الجيدة إلى تجربة مميزة.
ربما أكثر من معظم أدوات التحضير الأخرى، فإن هذه الأداة تتطلّب قدرًا عاليًا من الدقة. لذلك لا ننصح بمحاولة تعديل الوصفة أو التلاعب بالمتغيّرات إذا لم يكن لديك على الأقل ميزان ومؤقّت. فأنت بحاجة إلى أدوات تساعدك على متابعة ما تحضّره، والتنقّل عبر خطوات الوصفة مع الحفاظ على التحكم. وبدون هذا التحكم، ستكون النتائج في الغالب غير متوقعة وغير متسقة.
إذا كنت مهتمًا بعالم القهوة المختصة وتبدأ رحلة الاستكشاف، ففكّر في اقتناء هذه الأداة. تحضير القهوة باستخدامها ليس مجرد عملية، بل يشبه الطهي ويعتبره الكثيرون تجربة استرخائية. بعد سنوات من تجربة وصفات متعددة باستخدام الأيروبريس، وجدت نفسي أتعمّق أكثر في عالم التحضير وانتقلت إلى هذه الأداة . بالنسبة لي، التحضير رحلة لا تنتهي أبدًا في البحث عن وصفة أفضل. أستمتع بالاستكشاف عبر متغيّرات التحضير، وهذا ما يجعلها مثالية بالنسبة لي، ولم أجد حتى الآن أداة تمنحني نتائج أفضل في القهوة المقطّرة.
جيمس لاينز
أخر تحديث: 05 أيار 2026
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات على هذا المقال. كن أول من يترك رسالة!